عمر بن ابراهيم رضوان
546
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
غير مختلف « 1 » . 3 - نجد في المصحف إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ « 2 » فرسم كلمة « لأهب » بالهمزة في كل المصاحف وقد قرأ بها كل القراء إلا ورشا وأبا عمرو خالفا . وقرئ « ليهب » بالياء لاعتمادهم في ذلك على النقل وثبوت الرواية . وحتى لو خالفا رسم المصاحف « 3 » لأن القراءة سنة متبعة لا تأثير للرسم عليها . 4 - نجد أن بعض القراء يقرءون على قارئ واحد ورسم مصحفهم واحد ومع هذا فبعضهم يكثر في الإمالة ، وبعضهم يقل بها كراويي عاصم : أبي بكر ، وحفص ، وراويي نافع : قالون ، وورش « 4 » . حتى أن حفصا لم يمل من جميع القرآن إلا قوله تعالى مَجْراها « 5 » من سورة هود « 6 » . 5 - نجد أن بعض الكلمات رسمها واحد وقراءة القراء لها مختلفة مثال ذلك : كلمة يَحْزَنَّ « 7 » في القرآن الكريم فأبو جعفر قرأها ( يحزن ) بضم الياء وكسر الزاي في الأنبياء فقط . مع أنه فتح الياء وضم الزاي في باقي القرآن . أما نافع فإنه قرأها ( يحزن ) بضم الياء وكسر الزاي في جميع القرآن إلا في الأنبياء فإنه فتح فيها الياء وضم الزاي « 8 » . وفي هذا دليل واضح كذلك أن الاختلاف راجع للتلقي والنقل لا للرسم لأنه واحد .
--> ( 1 ) انظر حجة القراءات ص 77 . ( 2 ) سورة مريم : 19 . ( 3 ) رسم المصحف العثماني - شلبي - طبعة دار الشروق ص 33 - 34 . ( 4 ) رسم المصحف ص 44 . ( 5 ) سورة هود : 41 . ( 6 ) انظر رسم المصحف ص 44 - 45 . ( 7 ) سورة الأحزاب : 51 . ( 8 ) نفس المرجع ص 45 .